mercredi 27 avril 2011

الموشحات



الموشح فن شعري فيه لون جديد من النظم ظهر في الاندلس وازدهر في القرن الرابع الهجري . فيه خروج عن وحدتي الوزن والقافية وعناية شديدة بالموسيقى
 
 

بين القرن العاشر والحادي عشر الميلاديين، جاء جيل جديد من الشعراء، نَمَا وترعرع في ربوع ال
أندلس بين الطبيعة الغنّاء وأجواء الترف ومجالس الطرب، فأثرت بهجة الطبيعة المتحررة من الرتابة على عطائهم؛ فلم يتقيدوا بأوزان وبحور الشعر التقليدي، بل تنقلوا في القصيدة الواحدة بين بحور الشعر وقوافيه وأوزانه كما الطبيعة، وظهر هذا الشعر غير التقليدي في مجالس اللهو والطرب، فتداخل فن الغناء مع هذه الألوان، وأعطاها الذوق السمعي والحس الإيقاعي فكان الموشح، وهو فن أنيق من فنون الشعر العربي، وهو في اعتماده على أكثر من وزن وقافية مع التنويع العروضي هو أقرب إلى التوزيع الموسيقي؛ حيث تكون الموشحة الأدبية أقرب إلى قطعة موسيقية، وبهذا اختلف الموشح عن القصيدة؛ لأن القصيدة تغنى مرسلة حرة لا إيقاع لها، فضلا عن بحرها الواحد وقافيتها الموحدة، وبذلك أصبحت الموشحة صالحة لأن تُغنى، كما أنها تتيح للمغنِّي ترديد أنغامه وترقيق صوته وتنويع ألحانه

يقول صاحب لسان العرب نقلا عن الجوهري في صحاحه: الوشاح يُنسج من أديمٍ عريضا, ويُرصع بالجواهر, وتشده المرأة بين عاتقيْها وكشحيْها

المراد بالعاتق: ما بين العنق والكتف, وبالكشح: الخاصرة التي يدورالحزام حولها
  
ولعل هذا النوع من الوشاح مما كان يتخذه أهل البوادي, فينسجون أديماعريضا من سيور رفيعة, ثم يرصعونه بالجواهر المختلفة الأقدار والألوان على نسب خاصة, ثم تشده المرأة في الأعراس ونحوها بين عاتقيها وكشحيْها بصيغة التثنية أي أنها تتخذوشاحين, وربما فعله بعض النسوة مبالغة في الزينة أو تظاهرا بالغنى والثراء

ويقول الأستاذ مصطفى السقا في كتابه (المختار من الموشحات) تعليقا علىالسطور السابقة: 
هذا أصل معنى الموشحات, كما جاء في معاجم اللغة, وقد توسع العربفي الكلمة, فأطلقوها مجازا على أشياء: منها القوس, فتكون في وضعها على الكتف أشبه بالوشاح, ومنها الثوب يلتفّ به صاحبه كما يوضع الوشاح بين العاتق والكشح. ومنهاالسيف, سموه وشاحا على التشبيه به, لأن صاحبه يتوشح بحمائل سيفه, فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة, وربما سمي السيف وشاحةً - بالتاء - أيضا, كمايقال: إزار وإزارة, وقد يسمى الكشح وشاحا لأن الوشاح يعقد عند الكشح.
يقال امرأةغرثى الوشاح: إذا كانت هيفاء.


ثم يقول إن الموشحات الشعرية إنما سميت بذلك لأن تعدد قوافيها على نظام خاص جعل لها جرسا موسيقيا لذيذاً ونغما حلوا, تتقبله الأسماع وترتاح لها النفوس, وقد قامت القوافي فيها مقام الترصيع بالجواهر واللآلئ في الوشح فلذلك أطلق عليها (الموشحات) أي الأشعار المزينة بالقوافي والأجزاء الخاصة, ومفردها موشح, أينظم فمعناها منظومة موشحة أي مزيّنة. ولذا لا يقال قصيدة موشحة, لأن لفظ القصيدةخاص بأشعار العرب المنظومة في البحور الستة عشر كما جاءت في علم العروض.


شعراء الموشحات
يجيء اسم "أحمد بن عبد ربه" صاحب العقد الفريد في مقدمة مبتدعي الموشحات في الأندلس
أما المؤلف الفعلي لهذا الفن- كما أجمع المؤرخين- فهو أبو بكر عبادة بن ماء السماء المتوفَّى عام 422هـ
ثم يجيء بعد ذلك عبادة القزاز
ثم الأعمى النطيلي كبير شعراء الموشحات، في عصر المرابطين المتوفَّى عام 520هـ
وابن باجه الفيلسوف الشاعر المتوفَّى سنة 533هـ
ولسان الدين بن الخطيب وزير بني الأحمر بغرناطة المتوفَّى سنة 776هـ
 
استمر هذا الفن في الأندلس منذ أن جددت مدرسة زرياب في الشعر، فأخرجت لنا الموشحات، إلى أن سقطت غرناطة في القرن التاسع الهجري 897هـ
 
بالاضافة الى 
محمد القبري الضرير
مقدّم بن معافر الفريري
  ابن عبد ربه
يوسف بن هارون الرمادي
  عبادة بن ماء السماء
  قال في المعتصم بن صمادح ملك المرية:
ولو لم أكن عبدا لآل صمادح
وفي ارضهم اصلي وعيشي ومولدي
لما كان لي الا اليهم ترحل
وفي ظلهم امسي واضحي واغتدي.

  ابو بكر محمد بن عيسى الداني(ابن اللبانه)
قال:
في نرجس الاحداق وسوسن الاجياد
نبت الهوى مغروس بين القنا المياد
ومن موشحاته:
شاهدي في الحب من حرقي
ادمع كالجمر تنذرف
تعجز الاوصاف عن قمر
خده يدمي من النظر
بشر يسمو على البشر
قد براه الله من علق
ماعسى في حسنه اصف
  يحي بن محمد الانصاري(الصيرفي)
قال:
روضة زبرجدية ونسيم يتبختر
في غلال ندية اشربت مسك وعنبر
سحب من لازورد وبروق من نضار
كلما اتت بوعد كحلت بمثل نار
فبكت بماء ورد في خدود من بهار

ومن بين الموشحات الأندلسية التي ذاعت شهرتها بعد أن أصبح لها في مجال الغناء دوران واسع وانتشار كبير موشحة للسان الدين بن الخطيب يقول في مستهلها:

جادك الغيث إذا الغيث همى
يا زمان الوصل بالأندلس
لم يكن وصلك إلا حُلُما
في الكرى, أو خُلسة المختلس
إذ يقود الدهر أشتات المنى
تنقل الخطو على ما يرسمُ
زمراً بين فُرادى وثُنى
مثلما يدعو الوفود الموسُم
والحيا قد جلّل الروض سنا
فثغور الزهر عنه تبسمُ
وروى النعمان عن ماء السما
كيف يروي مالك عن أَنسِ
فكساه الحسنُ ثوباً مُعْلَما
يزدهي منه بأبهى ملبسِ

***
في ليالٍ كتمت سرّ الهوى
بالدجى لولا شموسُ القمرِ
مال نجم الكأس فيها وهوى
مستقيم السير سعد الأَثرِ
وطرٌ ما فيه من عيب سوى
أنه مرّ كلمْحِ البصرِ
حين لذّ الأنسُ شيئاً أو كما
هجم الصبحُ هجوم الحرسِ
غارت الشهبُ بنا أو رُبّما
أثرت فينا عيون النرجس


***

أيّ شيءٍ لامرئٍ قد خَلَصا
فيكون الروض قد مُكّن فيه
تنهب الأزهار فيه الفُرصا
أمنتْ من مكره ما تتّقيه
فإذا الماء تناجى والحصى
وخلا كلّ خليلٍ بأخيه
تبصُر الورد غيوراً بَرِما
يكتسي من غيظه ما يكتسي
وترى الآس لبيبا فهِما
يسرق السّمع بأذنيْ فَرسِ
***
يا أُهيْلَ الحيّ من وادي الغضى
وبقلبي سكنٌ أنتم بِه
ضاق عن وجدي بكم رحْبُ الفضا
لا أبالي شرْقه من غرْبِه
فأعيدوا عهد أُنسٍ قد مضى
تُعتقوا عانيكم من كرْبِه
واتقوا الله وأحيوا مُغرما
يتلاشى نفساً في نَفسِ
حبس القلب عليكم كرَما
أفترضوْنَ عفاءَ الحُبسِ
***
وبقلبي منكمو مُقتربُ
بأحاديث المنى هو بعيدْ
قمر اطلع منه المغربُ
شِقوة المُغْرى به وهو سعيدْ
قد تساوى محسن أو مذنبٌ
في هواه بين وعدٍ ووعيدْ
ساحرُ المقلة معسولُ اللّمى
جال في النفس مجالَ النَّفَسِ
سدّد السهم وسمّى ورمى
ففؤادي نُهبة المفترسِ
***
إن يكن جار وخاب الأملُ
وفؤاد الصبّ بالشوق يذوبْ
فهو للنفس حبيبٌ أولُ
ليس في الحبّ لمحبوبٍ ذنوبْ
أمرهُ مُعتَملٌ مُمتثلُ
في ضلوعٍ قد براها وقلوبْ
حكم اللحُظ بها فاحتكما
لم يراقب في ضعاف الأنفسِ
منصف المظلوم ممن ظلما
ومُجازى البَرِّ منها والمُسي
***
ما لقلبي كلّما هبّت صَبا
عاده عيدٌ من الشوق جديدْ
كان في اللوح له مكْتتبا
قوله إنّ عذابي لشديد
جلب الهمّ له والوَصبا
فهو للأشجان في جَهْدٍ جهِيدْ
لا عجٌ في أضلعي قد أُضرما
فهي نار في هشيم اليِبَسِ
لم يدعْ في مهجتي إلا ذَما
كبقاء الصبح بعد الغَلسِ
***
سلّمي يا نفس في حكم القضا
واعمُري الوقت بُرجعى ومتاب
دعْكِ من ذكرى زمانٍ قد مضى
بين عُتبى قد تقضْت وعتاب
واصرفي القول إلى المولى الرّضا
مُلهَمِ التوفيق في أُمّ الكتابُ
الكريم المُنْتَهى والمُنْتمى
أشدِ السّرْجِ وبدر المجلسِ
ينزلُ النصر عليه مثْلَ ما
ينزلُ الوحيُ بروحِ القُدُسِ

***

مصطفى الله سميَّ المصطفى
الغني بالله عن كلِّ أُحدْ
من إذا من عقد العقد وفى
وإذا ما قبحُ الخطْبُ عَقدْ
من بني قيس بن سعدٍ وكفى
حيثُ بيت النصر مرفوع العَمْد
حيث بيتُ النصر محميُّ الحمى
وجنى الفضل زكيّ المغْرسِ
والهوَى ظلّ ظليلٌ ختِما
والنّدى هبّ إلى المُغترسِ
***
هاكها يا سبْط أنصار العلا
والذي إن عثر الدهرُ وأقال
غادة ألبسها الحسنُ ملا
تبهرُ العين جِلاءً وصِقالْ
عارضتْ لفظاً ومعنى وحِلَى
قوْلَ من أنطقهُ الحبُّ فقال:
هل درى ظبى الحمى أن قد حمى
قلب حبِّ حلّه عن مكْنسي
فهو في حرٍّ وخفْقٍ مثلما
لعبت ريح الصِّبا بالقبس



ولم يكن اختيارها للغناء في أزمنة مختلفة, وألحان متعددة لونا من المصادفة, وإنما هو دليل رقتها وعذوبتها لغةً وصورا وإيقاعات, وامتلاؤها بهذا الشجن الشفيف الذي كأنه يبكي عصرا جميلا ولّى وزمنا حلوا رحل هو زمان الوصل بالأندلس, مماجعلها تلمس أوتارا في النفس الإنسانية, عندما تعزف كلماتها على لحن التذكر والأسىوالحنين ومحاولة استرجاع ما فات
-------
أما صاحب هذه الموشحة البديعة لسان الدين بن الخطيب فتقول الموسوعةالعربية الميسرة إنه ولد في عام 1313 وتوفي في عام 1374 ميلادية. أديب ومؤرخ وطبيب.
ولد بِلُوشة قرب غرناطة ومات بفاس. درس الطب والفلسفة والفقه واللغةوالأدب, وخدم الوزير علي بن الجياب واستوزره بنو الأحمر. ألّف حوالي ستين كتابامعظمها في التاريخ والجغرافيا والأدب والطب, أهمها (الإحاطة في تاريخ غرناطة) و(اللمحة البدرية في الدولة النصرية), و(معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار) و(خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف) و(ريحانة الكتّاب ونجعة المنتاب). وله خطب معروفة ورسائل مطنبة ومسجوعة, وموشحات رقيقة, وديوان شعر. يعد من أعظم رجال الأندلس في عهدها الأخير.
والطريف أن لسان الدين بن الخطيب يختتم موشحه بما بدأ به ابن سهل الإشبيلي موشحه المشهور, على سبيل المعارضة, وكأنه - أي لسان الدين - يحاول التذكير بأنه قد نسج على منوال ابن سهل, من حيث الوزن والنظام الشعري للموشحة والقوافي المستخدمة. وابن سهل له مكانته المتقدمة في ديوان الموشحات, وله عدد كبير منها, كان يهوديا فأسلم, ولهذا فهو يسمى أحيانا بابن سهل الإسرائيلي, وله قصيدة في مدح الرسول الكريم قبل أن يسلم, وقد توفي غريقا مع ابن خلاص والى (سِبْتة)
سنة ستمائة وتسع وأربعين هجرية وهو في سنّ الأربعين. ويرى فيه مؤرخو الأندلس أديباً ماهرا وشاعرافذّا مطبوعا, وعالما متمكنا.

والمتأمل في موشحة لسان الدين بن الخطيب - وغيرها من الموشحات - يلاحظ أنها موشحة غزلية, يترحم فيها الشاعر على زمان الوصل بمن كان يحب ويهوى, ثم يتخلص من مجال اهتمامه الأساسيْ - الغزل - ليتهيأ لمجال آخر هو المديح لممدوحه المسمى مصطفى والذي قال عنه إنه من بني قيْس بن سعد. وهو يقدم إليه مدْحته - موشحته - التي يصفها بأنها غادة لبست ملاءات الحسن, تبهر العين بجلائها وصقالها, وأنها عارضت موشحة ابن سهل - التي أشرنا إليها - وكأنما يُنبّه ممدوحه إلى أنها فاقت وتجاوزت ماجاء به ابن سهل, لفظا ومعنى وحِلَى,لتكون جديرة بالممدوح, مستحقة لتقديره ومكافأته على ما وفق إليه شاعره وبرع فيه. وأعتقد أن بعض نقادنا الذين هاجموا فن الموشحات الأندلسية واعتبروه شعرا كاذبا مصنوعا, خلا من ماء الطبع وكيميائه, يظلمون كثيرا من نماذجه التي نستروح من خلالها نسيم الشعر الجميل المنّدى, ونطرب لهذه الهتفات الصادرة عن نفوس خلية, وزمان رخي, قبل أن تدور الدائرة, ويتنكر الدهر للذين لم يرعوا حق الدولة والوطن, فتمزق الشمل وتفرق الأهل وسقطت العروش والتيجان, وضاع الأندلس من بين أيدي الذين راحوا يبكونه بكاء النساء لأنهم لم يحافظوا عليه كالرجال.
-------


لقد مثل هذا الفن الشعري الجميل خروجا على المألوف في تقاليد القصيدةالعربية القديمة, وانعطافة قوية في مسيرتها وفي تشكيلها الشعري والموسيقي, تلبية لحوافزالإبداع والمغايرة والتجديد. وأصبح تراثه المنسوب للشعراء الأندلسيين والمغاربة, وللشعراء المشارقة: المصريين والشاميين والعراقيين, صفحة مضيئة فاتنة في ديوان الشعر العربي كله, لها مذاقها وخصوصيتها وأفقها المتوهج بالأنغام والإيقاعات التي جعلت من الموشحة النصّ الشعري الملحن المصاحب لحركة الجسد بالرقص وانطلاقةالصوت بالغناء, وما أكثر مواسم الرقص والغناء في حياة الأندلسيين على وجه الخصوص.

وتبقى في أسماعنا, ووجداننا, كلمات الشاعر العالم الأديب: لسان الدينبن الخطيب وهو يقول في موشح ثان:

رُبّ ليلٍ ظفرتُ بالبدْرِ

ونجوم السماءِ, لم تدْرِ

حفظ الله ليْلَنا ورعى

أيّ شملٍ من الهوى جَمَعا

غفل الدهرُ والرقيبُ معا!

ليت نهْرَ النهارِ لم يبحُرِ

حكم اللهُ لي على الفجْرِ

 
اقسام الموشح: 

-1
المطلع او اللازمة او المذهب: قفل البداية يسمى المطلع ويأتي مستقلا عن سائر اقسام الموشح وقد تكون قوافي المطلع متفقه او مختلفة. 2-
القفل: كلام يتكرر بوزنه وعدد اجزائة وقافيته مع كل دور وليس هناك عدد محدد من الاقفال ولكن الملاحظ ان اكثر الموشحات لها خمسة اقفال
3-
البيت: كلام يتكرر بوزنه وعدد اجزائه من دون قافيته وهو يقع بين قفلين.
4-
الدور: وهو مجموع بيت وقفل ولا يدخل المطلع في أي دور.
5-
الخرجه او قفل النهاية: هي آخر قفل في الموشح وتعتبر غايه في الاهمية وتاتي غالبا مختلفه عن سائر الاقفال اذ يجوز فيها اللحن
6-
الغصن والسمط: الغصن هو كل جزء من القفل مثل: ايها الساقي اليك المشتكى، والسمط هو كل جزء من البيت مثل: ونديم همت في غرته.


الموشحات الدينية

اعتمد المنشدون والوشاحون في أغانيهم الدينية على ما تعلموه من القرآن الكريم، ولم تكن الموشحات معروفة في البداية، فبين الحين والآخر كانت تظهر مقطوعة في مديح الرسول (صلى الله عليه وسلم)، أو مناجاة لله سبحانه وتعالى، حتى جاء العصر الفاطمي في مصر واتجه الفاطميون إلى الاهتمام بالاحتفالات والمناسبات الدينية، التي كانت مجالا واسعا تسابق فيه الشعراء والمنشدون في وضع الموشحات الدينية، التي كانت تؤدي في المناسبات، وتهدف الموشحات إلى التقرب إلى الله والخشوع له سبحانه، ولم يكد القرن التاسع عشر ينقضي حتى ظهر عدد كبير من منشدي الموشحات الدينية "كالشيخ إسماعيل سكر"، و"الشيخ أبو العلا محمد"، و"الشيخ إبراهيم الفران"، و"الشيخ علي محمود".
كان معظم هؤلاء ينشدون الموشحات الدينية في حدود مقامات الراست والبياتي والصبا دون مصاحبة آلية، وكان البعض الآخر يؤدون الموشحات بمصاحبة بعض الآلات: كالناي، والكمان؛ تقليدا لطائفة المولوية التي دخلت مصر، وكان رجالها يلقون الألحان الدينية بلغتهم التركية في تكاياهم بمصاحبة الناي.
وكان المنشدون المصريون يؤدون الموشحات بمساعدة مجموعة من ذوي الأصوات الجميلة يطلق عليها لقب البطانة، فالموشح الديني عبارة عن حوار وتبادل إنشادي بين المغني وبطانته.
ومن رواد التلحين لهذا اللون الغنائي (الموشح الديني) نذكر "زكريا أحمد"، الذي جاءت ألحانه قريبة من الابتهالات الدينية، و"كامل الخلعي" الذي التزم في تلحينه للموشح الديني بوضعه على إحدى ضروب الموشحات الغنائية العاطفية
 

Maya Dz 
 _____________________________________


  رد مع اقتباس

منتدى سماعي لاحياء التراث الموسيقي و الحفاظ على موروث الطرب العربي الاصيل_ الموشحات.. شعر يحلق باجنحة الغناء


  ViiDéo By Maya !  

 موشح ايها الساقي لابن زهر
أبو مروان عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن مروان، (464-557هـ) = (1072 ـ 1162م)، المعروف بابن زهر الاشبيلي
 
 المطربة اللبنانية فادية طنب الحاج  Voiix 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire