lundi 25 avril 2011

الشاعر حاتم الطائي _ وعاذلة هبت بليل تلومني

وعاذلة هبت بليل تلومني  ***  وقد غاب عيوق الثريا، فعردا
تَلومُ على إعطائيَ المالَ، ضِلّة ً   ***  إذا ضَنّ بالمالِ البَخيلُ وصَرّدا
تقولُ: ألا أمْسِكْ عليكَ، فإنّني  ***  أرى المال، عند الممسكين، معبَّدا
ذَريني وحالي، إنّ مالَكِ وافِرٌ  ***  وكل امرئٍ جارٍ على ما تعودا
أعاذل! لا آلوك إلا خليقني،  ***  فلا تَجعَلي، فوْقي، لِسانَكِ مِبْرَدا
ذَرِيني يكُنْ مالي لعِرْضِيَ جُنّة ً  ***  يَقي المالُ عِرْضِي، قبل أن يَتَبَدّدا
أرِيني جَواداً ماتَ هَزْلاً، لَعَلّني  ***  أرَى ما تَرَينَ، أوْ بَخيلاً مُخَلَّدا
وإلاّ فكُفّي بَعضَ لومكِ، واجعلي  ***  إلى رأي من تلحين، رأيك مسندا
ألم تعلمي، أني، إذا الضيف نابني  ***  وعزّ القِرَى ، أقري السديف المُسرْهدا
أسودُ سادات العشيرة ، عارفاً، ***  ومن دونِ قوْمي، في الشدائد، مِذوَدا
وألفى ، لأعراض العشيرة ، حافظاً   ***  وحَقِّهِمِ، حتى أكونَ المُسَوَّدا
يقولون لي: أهلكت مالك، فاقتصد،  ***  وما كنتُ، لولا ما تقولونَ، سيّدا
كلوا الآن من رزق الإله، وأيسروا،  ***  فإنّ، على الرّحمانِ، رِزْقَكُمُ غَدا
سأذخرُ من مالي دلاصاً، وسابحاً،  ***  وأسمرَ خطياً، وعضباً مهندا
وذالكَ يكفيني من المال كله،  ***  مصوفاً، إذا ما كان عندي متلدا

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire